تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمؤلف قدم التي فيها التحريم لينال من عمر رض وأخر التي فيها النهي وهي الصحيحة والتي لايثبت فيها تحريم، وقد أسهبنا في رد باطله قبل صفحات وبينا لماذا قال عمر هذا القول وذكرنا من كتب الرافضة ما يؤيد قول عمر ويبين ان المتعة حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عمرا.

أما ما افتراه على إمام أهل المدينة الإمام مالك بن أنس وادعائه بأن الإمام مالك قال: هو مباح فيبقى إلى ان يظهر ناسخه ثم عقب بقوله: فنعرف من كلام مالك بأنه إلى زمانه عام 197 من الهجرة، ما كانت روايات النسخ، وإنما وضعها الكذابون الجاعلون بعد هذا الزمن وهي من وضع وجعل المتأخرين.

قلت: ليس هناك وضاعا وكذابا ومفتريا مثلك، فما قلته عن الإمام مالك كله كذب وافتراء لذلك لم تنسب ما افتريته لكتاب من كتب الإمام مالك أو كتب المالكية، وإليكم قول الإمام مالك في هذه المسألة:قال اللإمام مالك: النكاح إلى أجل من الآجال نكاح باطل كذلك بأن تزوجها بصداق قد سماه وشرطوا على ان أتى بصداقها إلى أجل كذا وكذا من الآجال فلا نكاح بينهما. ثم قال مالك: وإنما رأيت فسخه لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه أهله..ولو قال لأمرأته أتزوجك شهرا أيبطل النكاح أم يجعل النكاح صحيحا وبطل الشرط .

فالإمام مالك يرى بطلان النكاح وفسخ العقد .وما نقل في "الهداية" عن مالك أنه اجاز ذلك فهو سهو تعقبه عليه شراحها.

أقول:كيف وقد روى مالك بن أنس حديث علي رض في تحريم المتعة.كما جاء في الجزء الثاني من موطاء الإمام مالك في باب متعة النساء ما يأتي : ( حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي ابن أبي طالب عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ( ع ) أن رسول الله ( ص ) نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية )الموطأ باب النكاح رقم الحديث1151 . فكيف يزعم هذا الافاك أن أحاديث تحريم المتعة وضعت بعد زمن الإمام مالك بن أنس؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٥٧