وأما ما رووا من قول عمر (وأنا أنهى عنهما) فمعناه أن الفسقة وعوام الناس لا يبالون بنهي الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ وقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ إلا أن يحكم عليهم الحاكم والسلطان، ويجبرهم على مراعاة ما أمروا به وما نهوا عنه، فلذلك أضاف النهي إلى نفسه، فقد تبين لك ولله تعالى الحمد زيف أقوالهم، وظهر لك مزيد ضلالهم.
قال المؤلف الرافضي في ص595: أضافة إلى ما نقلت لكم، فإن مفسريكم قد نقلوا روايات حاصلها أن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وابن عباس وعبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير والسدي وغيرهم ، كانوا يقرأون الآية هكذا: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.
قلت: خلط صحابة وتابعين وقال عنهم صحابة وهذا من عظم جهله، فسعيد بن جبير والسدي هم من التابعين وليسوا من الصحابة؟.
وقد ذكرقراءة هؤلاء ولم يأتنا بقراءة المعصوم عليا رض والذي يزعم الشيعة أنهم أتباعه فهل قرأ الآية بهذا النحو الذي ينسب لابن عباس؟ لا شك أنه لن يجد ذلك في قراءة علي رض، وهذه القراءات شاذة كما أشار الطبري في تفسيره والذي نقلت قوله قبل صفحات، والذي يزعم ان هذه القراءات صحيحة فهو يقول بتحريف القرآن وهذا لا يقول به الا الشيعة وقد أثبتوه في كتبهم بل ألف نوريهم الطبرسي كتابا في إثبات تحريف القران وقد ذكرناه سابقا.
قال أيضا في نفس الصفحة: ويروي الفخر الرازي عن أبي بن كعب عن ابن عباس مثله ثم قال –أي الرازي-: والأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة فكان ذلك إجماعا على صحة ما ذكرنا.