تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أما الرواية الأولى والثانية فهي في متعة الحج وليس متعة النساء بدليل اسم الباب الذي سيقتا تحته، ولكن لجهل مؤلف الكتاب وعدم تفريقه بين متعة الحج والنساء ظنها في متعة النساء.

أما الرواية الثالثة والرابعة والخامسة فهي في متعة النساء، وفيها دلالة على أن جابر ابن عبد الله لايعلم بتحريم المتعة وكذلك ابن عباس، وهذا الأمر يحدث فقد يعلم بعض الصحابة الاباحة في بعض المسائل ولا يعلم ناسخها وقد ورد في كتب الشيعة الإمامية ما يؤيد ذلك، فعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال: قلت: أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا على محمد ( صلى الله عليه وآله ) أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قلت: فما بالهم اختلفوا؟ قال: إن الرجل كان يأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسأله المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الاحاديث بعضها بعضا الكافي ج1\52ووسائل الشيعة ج27\202\222.

ففي هذه الرواية دلالة واضحة على أن بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، قد يجهلون ناسخا لبعض الروايات فيعملون بما يعلمون كما فعل جابر وابن عباس وهذا ليس نقصا فيهم، بل هو حرص منهم على اقتفاء أثر الرسول صلى الله عليه وسلم وغاب عنهم أن المتعة قد نسخت، ومع هذا فإن الصادق رض صدق الفريقين مع اختلافهم لأنه على يقين من صدقهم لذلك جزم بصدقهم على عكس الرافضة الذين يزعمون أنهم من أتباع الصادق ويتشدقون بحب أهل البيت وأتباع أثارهم وقد روى مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم المتعة بعدما كان أحلها ورخصها لهم ثلاثة أيام، وجعل تحريمها إذ حرمها مؤبداً إلى يوم القيامه.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٥١