تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك يتبين أن الأخبار التي تحث على التمتع ما قال الأئمة منها حرفاً واحداً، بل افتراها وتقولها عليهم أناس زنادقة أرادوا الطعن بأهل البيت الكرام والإساءة إليهم، لذلك فإن من يقرأ أبواب النكاح في كتب الشيعة مثل الوسائل للعاملي وتهذيب الأحكام للطوسي يشمئز قلبه منها ويعلم علم اليقين أن هذه الروايات ما صدرت عن أهل البيت وإنما من أناس كذبوا عليهم فوضعوا تلك الاخبار التالفة المتناقضة فيما بينها، وأنقل لكم بعض تلك الاخبار من كتاب تهذيب الأحكام للطوسي وانظروا كيف هو التضارب في مرويات الشيعة:

1-(1089) 14 - وأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابى الحسن عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها.

قال الطوسي :فهذا حديث مقطوع الاسناد شاذ، ويحتمل ان يكون المراد به إذا كانت المرأة من اهل بيت الشرف فأنه لايجوز التمتع بها لما يلحق اهلها من العار ويلحقها هي من الذل ويكون ذلك مكروها دون ان يكون محظورا

قلت: لا يهمني ضعف السند لهذه الرواية ولكن تعليق الطوسي الذي جعلنا تحته خطا.

ولا أدري كيف ينسجم قوله: ويكون ذلك مكروها دون أن يكون محظورا، وكيف يلحق بأهلها الذل والعار، فهذا طعن في ذات الله الذي يزعم الرافضة أنه شرع المتعة إلى يوم القيامة، فكيف يشرع ما فيه الذل والعار!!.

2-(1090) 15 - روى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ابن حديد عن جميل عن زرارة قال: سأل عمار وانا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة قال: لابأس وان كان التزويج الآخر فليحصن بابه.

قلت: الفاجرة بمعنى الزانية؟ فأين ذهب قوله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك و حرم ذلك على المؤمنين) ألم يقل مؤلف الكتاب قبل قليل أن الشيعة هم أتباع القرآن؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٤٥