1-(1085).قال الطوسي: وأما ما رواه محمد بن يحيى عن ابى جعفر عن ابى الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الاهلية ونكاح المتعة، فان هذه الرواية وردت مورد التقية وعلى ما يذهب اليه مخالفوا الشيعة.الطوسي تهذيب الأحكام ج 7 ص 251 (وسائل الشيعة 14/441 ).
قلت: الرواية صحيحة السند على مباني الشيعة بقول محققي الشيعة.
أما حمل الطوسي شيخ الطائفة هذا الخبر على التقية فهذا من أعظم الطعون بحق أمير المؤمنين علي رض فالشيعة مثلا يستطيعون حمل رواية ما على التقية إذا كانت موقوفة–أي من قول الإمام أو فعله وليس من قول أو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أما ان تكون الرواية مرفوعة للنبي –اي من قول النبي- فهذه تهمة لأمير المؤمنين بأنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والرواية التي معنا هي رواية مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي حرم ذلك وليس من قول علي رض بدليل قوله: (حرم رسول الله..)فنسب الفعل لرسول الله ولم ينسبه لنفسه، فكيف تحمل على التقية؟ وهل صرح المعصوم أنه كذب على الرسول فنسب له قولا لم يقله تقية؟ لا يوجد هذا أبدا؟ وإنما أهواء قوم متى ما وجدوا رواية عن المعصومين عندهم تخالف أهواءهم نسفوها بالتقية، وأيضاً من تأمل الرواية يجد أنه قد ورد فيها لفظ يمتنع معه الحمل على التقية ألا وهو لفظ"حَرّمَ"وإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم!! فهل نصدق علياً رضي الله عنه الذي صرّح بالتحريم أم نصدق إدعاء الطوسي الذي جاء بعده بمئات السنين؟!!
كذلك فإن المتعة لا يجوز التقية فيها: قال آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها (ص100) ومن طرقنا الوثيقة عن جعفر الصادق ع أنه كان يقول :ثلاث لا أتقي فيهن أحدا :متعة الحج ، ومتعة النساء، والمسح على الخفين.أهـ.