تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الرازي فقد قال في تفسيره: والقسم الثالث وهو أنهم ما كانوا عالمين بكون المتعة مباحة أو محظورة فلهذا سكتوا-أي الصحابة- عن قول عمرالمقصود الحديث الذي يقول أن عمرا هو الذي نهى عن المتعة- فهذا أيضا باطل، لأن المتعة بتقدير كونها مباحة تكون كالنكاح، واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عام في حق الكل، ومثل هذا يمنع أن يبقى مخفيا، بل يجب أن يشتهر العلم به، فكما أن الكل كانوا عارفين بأن النكاح مباح، وأن إباحته غير منسوخة، وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك، ولما بطل هذان القسمان ثبت أن الصحابة إنما سكتوا عن الانكار على عمر رضي الله عنه لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة في الإسلام.

الحجة الثالثة على أن المتعة محرمة: ما روى مالك عن الزهري عن عبدالله والحسن ابني محمد ابن علي عن أبيهما عن علي: أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الانسية. وروى الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو قائم بين الركن والمقام مسند ظهره إلى الكعبة يقول: " يا أيها الناس إني أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا وإن الله قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً "

قوله: إن عمر أضاف النهي عن المتعة إلى نفسه.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٤١