قال المؤلف في نفس الصفحة و التالية لها: قال النبي صلى الله عليه واله من فسر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار فلا بد في مثل هذه القضايا أن نراجع كتب التفسير، وإن مفسريكم مثل الطبري في تفسيره ج 5 والفخر الرازي في تفسيره ج 3 وغيرهما ذكروا في تفسير الآية الزواج الموقت، وقالوا ( بأن الآية في تشريع الزواج المؤقت).
قلت: كذب الرافضي كعادته، فالطبري والرازي لم يقولا أن الآية في الزواج المؤقت أبدا، بل قالوا عكس ذلك تماما وردوا الاقوال التي تقول أنها في الزواج المؤقت، وإليكم قول الطبري والرازي الذين كذب عليهما سلطان الكاذبين:
قال أبو جعفر الطبري: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: فما نكحتموه منهنّ فجامعتموه فآتوهنّ أجورهنّ، لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: ثنى الربيع بن سبرة الجهنيّ عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النَّساء " والاستمتاع عندنا يومئذٍ التزويج.
وقد دللنا على أن المتعة على غير النكاح الصحيح حرام في غير هذا الموضع من كتبنا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما رُوي عن أبي بن كعب وابن عباس من قراءتهما: «فَمَا اسْتَمْتَعُتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمّى» فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئاً لم يأت به الخبر القاطع العذر عمن لا يجوّز خلافه. إنتهى بتصرف تحت قوله تعالى:( فما استمتعتم به منهن).