قلت: أما تسمية الشيعة الإمامية بالرافضة فهو ليس قولنا بل قول المعصوم عند الشيعة جعفر بن محمد (الصادق) فقد أورد الكليني في كتابه الكافي ما يدل على أن هذا الاسم -أي الرافضة - لم يكن من قبل الناس، وإنما هو اسم سماهم الله به فيروى عن محمد بن سليمان عن أبيه أنه قال: قلت لأبي عبد الله، جعفر: جعلت فداك فإنا قد نبزنا نبزًا أثقل ظهرونا وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دمائنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: الرافضة ؟ قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به.
قال أبا بصير للصادق (ع) : إن الناس يسمونا الرافضة !! فقال: والله ما سموكم به ولكن الله سماكم، فإن سبعين رجلا من خيار بني إسرائيل آمنوا بموسى وأخيه، فسموهم رافضة فأوحى الله إلى موسى أثبت هذا الاسم لهم في التوراة، ثم ادخره الله لينحلكموه، يا أبا بصير رفض الناس الخير، وأخذوا بالشر، ورفضتم الشر وأخذتم بالخير.
وعن علي بن أسباط عن عتيبة بياع القصب عن أبي عبدالله عليه السلام قال: والله لنعم الاسم الذي سماكم الله مادمتم تأخذون بقولنا، ولا تكذبون علينا قال: وقال لي أبوعبدالله عليه السلام: هذا القول، أني كنت خبرته أن رجلا قال لي:
إياك أن تكون رافضيا،.
عن زيد الشحام عن أبي الجارود قال: أصم الله أذنيه كما أعمى عينيه إن لم يكن سمع أبا جعفر عليه السلام ورجل يقول: إن فلانا سمانا باسم، قال: وما ذاك الاسم؟ قال: سمانا الرافضة، فقال أبوجعفر عليه السلام بيده إلى صدره : وأنا من الرافضة وهو مني قالها ثلاثها.