تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : أما ما نقله عن ابن الجوزي فليس فيه ذكر لمعاوية رض وليس فيه كذلك تكفير ليزيد؟ والذم لا يقتضي الكفر بحسب اللغة والعرف، فأين موافقة أعلامنا بكفر معاوية ويزيد من كلام ابن الجوزي؟ ثم إننا سنجد مؤلف الكتاب في ص637 يناقض نفسه بنفسه فيروي رواية يتبين فيها حب معاوية لعلي رض وهو طالما سماه مبغضا وناصبا لأهل البيت؟! وسوف نأتي عليها بعد صفحات، أما كتاب (النصائح الكافية لمن يتولى معاوية) لسيد محمد بن عقيل؟ فالرجل شيعي إمامي إثنا عشري بنص محقق الشيعة الطهراني في ذريعته (قال الطهراني في الذريعة تحت حرف (ن) النصائح: 882 النصائح الكافية فى مثالب معاوية لمحمد بن عقيل بن عبد الله بن عمر بن يحيى الحضرمى العلوى الحسينى طبع فى بمبئى 1326 فرغ منه فى سنگاپور ليلة السبت 11 صفر1326 و فى آخره قصيدتان فى رثاء على بن الحسين ع لابى بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين العلوى الحسينى 37 : 9 و فى آخره كتاب المعتضد العباسى فى الأمر بسب معاوية، اخرجه عن تاريخ الطبرى، فكتب بعض معاصريه من العامة ردا عليه فاجاب عنه و طبع الجواب ايضا.أ.هـ.

إذاً: اسم الكتاب (النصائح الكافية في مثالب معاوية) كما ترجم له الطهراني، وليس (النصائح الكافية لمن يتولى معاوية) ؟! وهذا هو الكذب القبيح الذي قام به مؤلف الكتاب وهو أن يستدل بكتاب من كتبه ثم يدلس ولا يبين عقيدة مؤلف الكتاب؟ فأين قول المؤلف كما مر معنا أنه لا يستدل إلا بكتبنا ثم نراه يستدل بالعشرات من كتب الشيعة وينسبها لأهل السنة من غير حياء؟ وأين ذهب كلامه السابق أن الشيعة لا يكذبون؟ فلو قال: أن الشيعة لا يصدقون لكان كلامه حقا، فلا أدري أنزع الحياء من قلوب هؤلاء كما نزع الصدق؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٣٠