قلت:بيّنا كذب قوله فيما سبق، أما الآية التي ذكرها وأوهم الناس أنها في أهل البيت رضي الله عنهم، وغض الطرف عن الآية التي قبلها وهي متصلة معها ولايمكن فصلهما، فقد أوضحنا سابقا أن الشيعة يختارون من القرآن ما يحلوا لهم، ويبترون الآيات حتى توافق معتقدهم، والآية التي قبلها هي (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) الأنبياء 26، 27 أرأيتم كيف بترها حتى يفقدها معناها المفهوم، وهو أن الله تبارك وتعالى رد على المشركين قولهم عندما قالوا إن الملائكة أبناء الله، فرد الله قولهم وقال (بل عباد مكرمون) فهذه صفة من صفات الملائكة، وهذا يذكرنا بآية يستدلون بها دائما في إثبات أن الأئمة رضي الله عنهم هم ولاة الأمر ويبترون أخرها لتوافق معتقدهم وهي (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) النساء 59 ويقفون عندها، ولو أكملوها لبطل احتجاجهم وذلك أن الله يقول في الجزء الذي بتروه (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر).فلو كان أولوا الأمر معصومين لأمرنا الله في التنازع بالرد إليهم لأنهم على معتقد الشيعة لاينطقون عن الهوى؟ فبين المولى عز وجل أن ولاة الأمر ليسوا بمعصومين، والشيعة تقول أن الإمامة تدور مع العصمة ولا إمامة من غير عصمة! والله تعالى يقول عكس ذلك تماما؟.
تحت عنوان: آل محمد صلى الله عليه وآله هم الوسيلة