تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ارتد من الأعراب من ارتد منهم بنو حنيفة حتى قاتلهم ابو بكر رض في حروب الردة المشهورة وكان من ضمن سباياهم أم محمد بن علي بن أبي طالب رض لهذا هو يسمى محمد بن الحنفية والمقصود باحاديث الحوض هم هؤلاء المرتدون من الاعراب، والذين كانوا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابة وتوفي الرسول وهم كذلك حتى عندما سمعوا بوفاته ارتدوا، ولم يعلم الرسول بإرتدادهم لان ذلك حدث بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء المرتدون لا يدخلون عند أهل السنة في الصحابة، ولا يشملهم مصطلح (الصحبة) إذا ما أطلق. فالصحابي كما عرفه العلماء المحققون: «من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام » بينما نجد روايات كالرواية الثانية التي ذكرها المؤلف لا تشير إلى الصحابة وإنما إلى أقوام من أمته صلى الله عليه وسلم، فالذي بدل وارتد عن ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الصحابة يشملهم هذا الحديث، فالخوارج مثلا والقدرية والمرجئة والرافضة والمعتزلة والجهمية هم من أشار لهم الحديث لأنهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم،أما الصحابة فقد نزلت فيهم آيات بينات تزكيهم عن فعل ذلك، مثل قوله تعالى (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم.. ) وقوله (للفقراء المهاجرين ..الى قوله أولئك هم الصادقون) وقوله ( والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها وأهلها) وقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين..) وآيات كثيرة في القرآن تبين مدى صدقهم، وأحاديث كثيرة في فضلهم وفضائلهم، وأقوال أهل البيت فيهم مثل قول علي رض في نهج البلاغة: (لقد رأيت أصحاب محمد ولم ارى احدا يشبههم منكم...) وقول الصادق (كان أصحاب محمد إثنا عشرة ألفا...

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٢٧