تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال: لاينكرها احد من اهل العلم؟! كيف علم ان هذه المرويات لا ينكرها أحد من أهل العلم؟ فلم ينقل لنا قولا واحدا لعالم من علماء السنة قال بصحة تلك المرويات عجيب أمر هذا الشيرازي يقول القول ثم يحكم بصحته حسب هواه وما يمليه عليه عقله المريض ،وقد قرعنا رأس هذا الجاهل الأفاك من بداية كتابنا الى الآن بأقوال أهل العلم في الروايات التي استدل بها وقد بينوا ضعفها على الأصول المعتبرة .

تحت عنوان : لايبغض عليا إلا كافر أو منافق.

قال الرافضي مؤلف الكتاب في ص579: روى جمع غفير من أعلامكم وعلمائكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يحب عليا إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق.

قلت: هذا الحديث صحيح، وأهل السنة يحبون عليا رض ويجلونه وينفون عنه تلك الروايات الكاذبة التي تسيء له ولا يرضاها لذلك بين في نهج البلاغة أن أول الهالكين هم (المغالون فيه) فقال: سيهلك في صنفان؟ محب مفرط يبلغ به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يبلغ به البغض إلى غير الحق وخير الناس في النمط الأوسط فالتزموه.

وأهل السنة هم النمط الأوسط بين الرافضة الذين غالوا فيه وبين الناصبة الذين ابغضوه.

ذكر المؤلف كذلك في نفس الصفحة حديثا رواه الكنجي عن علي أنه قال أنا قسيم النار يوم القيامة أقول خذي ذا وذري ذا

ثم قال المؤلف: قال الكنجي : فإن قيل هذا سند ضعيف، قلت: قال محمد بن منصور الطوسي كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال: أنا قسيم النار. فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث!أليس روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: لايحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق؟ قلنا بلى، قال: فأين المؤمن؟ قلنا في الجنة، قال: فأين المنافق؟ قلنا في النار، قال:فعلي قسيم النار. هكذا ذكر في طبقات أحمد رحمه الله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٢١