تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي معلقاً على وصف ضرار لعلي رضي الله عنه وثنائه عليه بحضور معاوية، وبكاء معاوية من ذلك وتصديقه لضرار فيما قال: ( وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضل علي رضي الله عنه ومنزلته، وعظم حقه ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبه، لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح .. المفهم للقرطبي ( 6 / 278).

ثم إن هذا الأثر – قصة لعن علي على منابر بني أمية - مروي من طريق علي بن محمد وهو شيخ ابن سعد وهو المدائني فيه ضعف . و شيخه لوط بن يحي ( أبو مخنف ) ليس بثقة متروك الحديث وإخباري تالف لا يوثق به وعامة روايته عن الضعفاء والهلكى والمجاهيل انظر: السير (7/302 ) والميزان (3/419 ) وفي سندها أيضاً أبو جناب الكلبي ضعيف راجع هذه الرواية الطويلة الملفقة في تاريخ الطبري ( 5 / 71) و إن الكتب التاريخية المعاصرة لبني أمية لم تذكر شيئاً من ذلك أبداً، و إنما هي من كتب المتأخرين، مثل:

1- كتاب تاريخ الطبري (5/71 ) عن أبي مخنف .

2- تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص285 ).

3- الكامل لابن الأثير (2/397) . وغيرهم ممن كتبوا تاريخهم في عصر بني العباس، وهذا العمل إنما كان بقصد - من بعض الرواة - أن يسيئوا إلى سمعة بني أمية، و يعلنوا للعلويين أن اضطهاد العباسيين للعلويين لم يبلغ القدر الذي ارتكبه الأمويون من قبل.

قال في ص578: فما تقولون بعد هذه الاخبار والأحاديث المروية في كتب محدثيكم وأعلامكم، ولا ينكرها احد من أهل العلم!!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٢٠