ومع هذا كله لم نر أحدا أذى عليا رض وأهل بيته أكثر من الشيعة فهم الذين أذوه حتى تمنى الموت لفراقهم ونهج البلاغة شاهد على ذلك حتى أنهم خرجوا عليه وقاتلوه، ثم أنهم بعد ذلك قتلوه، على يد ابن ملجم وتقربوا إلى الله بدمه، وكذلك طعنوا الحسن وأرادوا قتله وانتهبوا ثقله؟ ثم قاموا بجريمتهم الكبرى بإخراج الحسين رض من مأمنه في مكة إلى الكوفة ومنوه بالنصر على ابن زياد ثم نكثوا ذلك وخرجوا عليه وقتلوه وبيعته في أعناقهم؟! ثم أسسوا مذهبا مخالفا لما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه، وكذبوا على أهل البيت في روايات سمجة باطلة فرقوا بها شمل الأمة حتى قال الصادق عنهم: ان الشيطان يحتاج إلى كذبهم، فهذه الاحاديث لو صحت فهي في الرافضة الذين رفضوا الحق وآذوا أهل البيت وقتلوهم والتاريخ السني والشيعي يشهد بذلك، ولكنهم يقرؤون التاريخ بعين عوراء يبحثون في روايات تالفه موضوعة من أبناء جلدتهم الذين يحتاج الشيطان لكذبهم أمثال لوط بن يحيى وجابر الجعفي وابن السائب الكلبي، والواقدي وغيرهم الذين سودوا التاريخ بروايات كاذبه تدين الصحابة نصرة لمذهبهم.
فإذا كان الشيعي يبحث عن الحقيقة فليقرأ كتب التاريخ عنده مثل إعلام الورى والاحتجاج للطبرسي الشيعي ليرى بعينه من هو الذي أذى عليا وأهل بيته، وقبل صفحات قليلة نقلت قول الصادق فيمن آذى الله ورسوله وأهل بيته وبين لنا أنهم رواة الشيعة لاغير، وعموما هذه الاحاديث لا يفرح بها فكلها ضعيفة وموضوعة بهذا التمام.