وقال فِي موضع آخر: أَبُو أويس وابنه ضعيفان وقال عثمان بن سعيد الدارمي عَنْ يَحْيَى بْنِ معين: أَبُو أويس ضعيف وفليح ضعيف ما أقربهما وقال عباس الدوري عن يَحْيَى: صدوق ولَيْسَ بحجة وقال فِي موضع آخر: أَبُو أويس مثل فليح فِيهِ ضعف وقال إبراهيم بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجنيد عن يَحْيَى: ضعيف الحديث وقال علي ابن المديني: كَانَ عند أصحابنا ضعيفا وقال عمرو بن علي: فِيهِ ضعف وهو عندهم من أهل الصدق وقال يعقوب بن شيبة: صدوق صالح الحديث وإلى الضعف ما هو وقال البخاري: ما روى من أصل كتابه فهو أصح وقال أَبُو دَاوُدَ: صالح الحديث
وقال النسائي: مدني لَيْسَ بالقوي وقال أَبُو أحمد بن عدي: يكتب حديثه وقال أَبُو زرعة: صالح صدوق كأنه لين
وقال أَبُو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ ولَيْسَ بالقوي وقال الدارقطني: فِي بعض حديثه عَنِ الزُّهْرِيِّ شيء.
أقول: من ظاهر هذه الترجمة لاسماعيل وأبيه يتبين لنا أن هذه الرواية ضعيفة لا تصح ولا ترتقي لمرتبة الحسن لانها لم تأتي من طريق آخر فهما قد انفردا بها.
نعم جاءت روايات بنفس الاسناد من غير زيادة :وَلَوْ أَنَّ رَجُلا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ ، وَالْمَقَامِ وَصَلَّى وَصَامَ ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ مُبْغِضٌ لأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ النَّارَ " وهذه الزيادة منكرة كما قال أبن أبي حاتم في العلل.
أما الشطر الاول منه وهو قوله: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ ثَلاثًا : أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ ، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ ، وَأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُودًا نُجُدًا رُحَمَاءَ.فهذا دعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم لاهل بيته كدعائه لاصحابه وعموم المسلمين.