كذلك فإن الإمام علي رض لم ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك أو النفاق بل كان يقول كما هو ثابت عند الشيعة (هم أخواننا بغوا علينا) فقد جاء في- بحار الأنوار المجلسي ج 23 ص 324 عن ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام :" كان يقول لأهل حربه انا لم نقاتلهم على التكفير لهم و لم نقاتلهم على التكفير لنا و لكنا رأينا انا على حق و رأوا أنهم على حق " - وجاء في جواهر الكلام للشيخ الجواهري " ج12 ص 338 عن جعفر عن أبيه عليه السلام:" أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك و لا إلى النفاق و لكن كان يقول إخواننا بغوا علينا، وقال عن جيش الشام في نهج البلاغة : (( وكان بدء أمرنا أن إلتقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء)) نهج البلاغة جـ3 ص 648 فهذا علي رض لم يرى كفر معاوية ولا نفاقه بل لم يرى كفر اصحاب معاوية ، فليأتنا مؤلف الكتاب ومن طبل له بقول للإمام علي من كتب قومه يقول بكفر معاوية؟.
أما الحديث الذي ذكره وهو (من سب عليا فقد سبني) فهو حديث لا يصح بهذا اللفظ قال الألباني عن هذا الحديث في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 5/336 (منكر). أه.
وكما قلت: لايصح الحديث بهذا اللفظ وإنما صح موقوفا من قول أم سلمة مع اختلاف كبير في متن الحديث الذي ذكره المؤلف الرافضي فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/371 حدثنا عبد الله بن نمير عن فطر عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال قالت لي أم سلمة يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ثم لا تغيرون قال قلت ومن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يسب علي ومن يحبه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه.