تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان معاوية بهذا القدر من الجرم كما تصفه تلك الروايات كيف بايعه الإمامان المعصومان الحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين، بل أكثر من ذلك؟ تنازل له الحسن بن علي عن الخلافة بعد أن بايعه المسلمون؟! فهل فعل المعصوم عند الشيعة يحتمل الخطأ؟ فإن كان ما قام به الحسن صحيحا وهو ما نؤمن به، فتذهب تلك المرويات الموضوعة السمجة التي لا يقبلها العقل السليم والا تستسيغها النفوس، وإذا كان مانقله ابن أبي الحديد الشيعي صحيحا، فكيف يسلطه الحسن والحسين على رقاب المسلمين ويبايعونه وهم يعلمون ما فعله جيشه بقيادة بسر بن ارطاة؟!.

تحت عنوان: معاوية يأمر بلعن الإمام أمير المؤمنين (ع)

قال مؤلف الكتاب في ص576: ومن الدلائل على كفر معاوية وأصحابه، أمره بسب أمير المؤمنين علي (ع) على المنابر، واجباره الناس على هذا الذنب العظيم، فسن هذا المنكر في قنوت الصلوات وخطب الجمعات، ثم قال: وهذا أمر ثابت على معاوية، سجله التاريخ وذكره المؤرخون من الشيعة والسنة وحتى غير المسلمين حتى أنه قتل بعض المؤمنين الذين امتنعوا وأبوا ذلك، مثل حجر بن عدي وأصحابه، وقد ثبت أيضا عند جميع علماء الإسلام بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله. ثم ذكر من جملة من رووا هذه الرواية (والشيخ مسلم ابن الحجاج في صحيحه!!).

قلت: أما قوله بكفر معاوية رضي الله عنه قد أجبنا عليه وقلنا: هل يجوز بدين الشيعة الإمامية أن يتنازل إمام معصوم عندهم عن إمامته ويعطيها لكافر ويبايعه هو واخوه الحسين رضي الله عنهم؟! وقد روت الشيعة عن الصادق أنه قال: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٩