قلت: لقد قال قولا عظيما صمت دهرا ونطق كفرا، فجعل مشركي قريش مؤمنين وكل من اتخذ الوسائط في العبادة هو مؤمن لأن الله على حد قوله أبى أن يجري الأمور إلا بأسبابها؟! أولا يعلم أن الله سبحانه وصف هذا الفعل بالشرك فقال عن مشركي قريش (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلا الله زلفى)الزمر3. فهم اتخذوا أسبابا أيضا؟ والآيات في ذلك أكثر من أن تحصى فثلث القرآن جاء فيها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله..الحديث.وأهل البيت قاطبة وجهوا الناس إلى ذلك كما ذكرت سابقا.
ولننظر إلى عقيدة الشيعة في الاستعانة بغير الله تعالى: فهذا المجلسي في بحاره ج 29 ص 94، يقول: إذا كان لك حاجة إلى الله فاكتب رقعة على بركة الله واطرحها على قبر من قبور الأئمة عليهم السلام إن شئت، أو فشدها وختمها، واعجن طينا نظيفا، واجعلها فيه، واطرحها في نهر جار، أو بئرعميقة، أوغديرماء، فإنها تصل للسيد عليه السلام؟!!.
أرأيتم هذا الدين العجيب؟ تعجن طينا وتضع فيه الرسالة وتلقيها في بئر و و و!! أهذا دين محمد صلى الله عليه وسلم؟ الحمد لله على العافية، والحمد لله على سلامة العقل والحمد لله على التوحيد، ومع كل هذا يريدون منا أن نتوحد معهم على هذا الدين كيف؟ أتريدون منا أن نترك التوحيد ونلتزم هذا الكفر؟! هنيئا لكم دينكم، أما نحن فلسنا بحاجة إلى أن نعجن طينا! فقد علمنا ربنا كيف ندعوه فقال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم (وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي أذا دعان) البقرة 186 فهنيئا لكم بطينكم وهنيئا لنا بديننا!.
في ص105 يقول المؤلف: فأن التوحيد الخالص المصفى من كل شائبة لايكون إلا عند الشيعة الإمامية!!!.
قلت: شر البلية مايضحك؟ إذا كان هذا هو التوحيد عندكم فكيف يكون الشرك إذاً؟.