تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنص الذي نقلته عن جعفر الصادق ومن كتب الشيعة، يشمل سلطان الواعظين ومحقق الكتاب وعموم الشيعة الذين يزعمون أن عليا رض معه برآءة من النار، وأن الآئمة معصومون ؟وأنهم حجج الله على العباد ؟، والنص يظهر عكس ذلك تماما، فالذي ماله على الله من حجة كيف يكون هو حجة بذاته كما يزعم سلطان والواعظين وعموم الشيعة ، والنص ينفي ان معهم برآءة من النار، وانهم يذنبون وليسوا بمعصومين، فإذا كان المغيرة بن سعيد من غلاة الشيعة فالشيعة اليوم اشد غلوا منه، فهم يخالفون من زعموا حبه واتباعه ووافقوا المغيرة وابن سبأ بل زادوا عليهم غلوا فبعد صفاحات يعلن مؤلف الكتاب أن عليا (عالم الغيب والشهادة) وهذه الصفة اطلقها الله تعالى على نفسه فقط.

تحت عنوان: معاوية قاتل المؤمنين.

قال الشيعي مؤلف الكتاب في ص574: وقال سبحانه وتعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) ثم قال: أما قتل معاوية حجر بن عدي صحابي رسول الله صلى الله عليه واله مع سبعة نفر من أصحابه المؤمنين وقد ذكرابن عبد البر في الاستيعاب وابن الاثير في الكامل: أن حجر كان من كبار صحابة النبي وفضلائهم، وقتله معاوية مع سبعة نفر من أصحابه صبرا، لأنهم امتنعوا من لعن علي ابن أبي طالب والبراءة منه.

قلت: أما أن حجرا من كبار الصحابة؟ فهذا أمر مختلف فيه بين أهل العلم من أهل السنة، والجمهور على أنه تابعي وبذلك قال البخاري وأبي حاتم الرازي وابن حبان وغيرهم، وسبب قتله ليس ما ادعاه هذا الأفاك من أنه امتنع عن لعن علي رض وإنما كما روى أهل التاريخ أن زيادا بن أبيه وكان واليا لمعاوية في الكوفة قام خطيبا بالناس في صلاة الجمعة فأطال الخطبة، فقام له حجر بن عدي وقال الصلاة الصلاة، فلم يستجب له زياد، فقام بحصبه بالحجارة، فشكى زياد ذلك لمعاوية، فقال له سيره إلي فسيره إلى الشام فقتله معاوية هو وسبعة معه كانوا يثيرون الفتنة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٦