تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم: من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه. وقد روى الشيعة عن علي رض عين ذلك الحديث، وقد نقلته سابقا.

أما ما نسبه لابن عبد البر في الاستيعاب من أنه قال: وقتله معاوية مع سبعة نفر من أصحابه صبرا، لأنهم امتنعوا من لعن علي ابن أبي طالب والبراءة منه.فهذا من كذبه المعهود الذي سود به كتابه؟ فقد تأملت كتاب الإستيعاب ولم أجد أن ابن عبد البر قال: لأنهم امتنعوا من لعن علي ابن أبي طالب والبراءة منه؟! بل وجدته يذكر ما ذكرته سابقا من قصة مقتل حجر رحمه الله ولم يزد عن ما ذكرته شيئا.قال ابن عبد البر: حجر بن عدى بن الأدير الكندى يكنى أبا عبد الرحمن كوفى وهو حجر بن عدى بن معاوية بن جبلة بن الأدبر وإنما سمى الأدبر لأنه ضرب بالسيف على أليته موليا فسمى بها الأدبر كان حجر من فضلاء الصحابة وصغر سنه عن كبارهم وكان على كندة يوم صفين وكان على الميسرة يوم النهروان ولما ولى معاوية زيادا العراق ما وراءها وأظهر من الغظة وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر ولم يخلع معاوية وتابعه جماعة من أصحاب على وشيعته وحصبه يوما فى تأخير الصلاة هو وأصحابه فكتب فيه زياد إلى معاوية فأمره أن يبعث به إليه فبعث إليه مع وائل بن حجر الحضرمى فى اثنى عشر رجلا كلهم فى الحديد فقتل معاوية منهم سنة واستحيا سنة (كذا في الاستيعاب ولعل الصحيح ستة)وكان حجر ممن قتل. الاستيعاب ج1ص328.

أما ما قاله المؤلف في نفس الصفحة: من ان معاوية سم الحسن فقد بينا كذبه، وقوله بأنه قتل عمارا، فعمار رض قتل في الفتنة في ارض المعركة ولم يأمر هو بقتله، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعمار: تقتلك الفئة الباغية، فنعم، والباغية هي المعتدية وليست الكافرة وقد بينا ذلك فيما مضى، أما أنه قتل مالك الأشتر بالسم غيلة، فليأتنا بنقل صحيح.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٧