تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أيضا في نفس الصفحة: الآية الثانية، الدالة على لعن بني أمية، قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى ابصارهم) ومن أكثر فسادا من معاوية حينما تولى؟ ومن أقطع منه رحما لرسول الله صلى الله عليه واله والتاريخ يشهد عليه بذلك، وليس أحد من المؤرخين ينكر فساد معاوية في الدين وقطعه لأرحام النبي صلى الله عليه واله.

قلت: لا زال يذكر تهما ولم يبين مصدرها؟ وقد قلنا قبل قليل كيف يبايع الحسن والحسين معاوية إذا كان بهذه الصفة التي وصفها به المؤلف الكذوب وكيف يبايع المعصوم كافرا معلوم الكفر كما يقول سلطان الواعظين؟ والتاريخ يشهد بعكس ما صرح به المؤلف من أن الذين قطعوا رحم الرسول صلى الله عليه وسلم هم أجداد المؤلف والذين لم يتطرق لمساوئهم وهي منثورة في كتب التاريخ السنية والشيعية على سواء، أما الآية التي استدل بها فهي آية عامة ولا تخصص إلا بمخصص؟ فأين هذا المخصص الذي يقول أنها نزلت في بني أمية أو معاوية كما قال.

قال أيضا في نفس الصفحة: الآية الثالثة: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذابا مهينا) ثم قال: هل تنكرون إيذاء معاوية للإمام علي عليه السلام، ولسبطي رسول الله صلى الله عليه واله....الخ.

قلت: ما حصل بين علي ومعاوية رضي الله عنهم كان فتنة وقلنا سابقا أن الله لم يكفر الطائفة الباغية في قتالها، بل قال في آخر تلك الايات: (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم..) وبينا كذلك ومن طرق أهل البيت ومن كتب الشيعة :أن عليا رض لم ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك أو النفاق بل قال هم أخواننا بغوا علينا، فليأتنا وحيد عصره بنص من كتابه نهج البلاغة يبين فيه الإمام عليا أن معاوية كافر؟

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٤