تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف سلطان الكاذبين في ص573: وأما دلائل كفر معاوية وعدم إيمانه وجواز لعنه، فهي كثيرة ولوأردنا نقلها جميعا لاقتضى تأليف كتاب مستقل، ولكن أنقل لكم بعضها من الكتاب والسنة ومن سيرته وسلوكه ضد الإسلام والمسلمين منها قوله تعالى: (وما جعلنا الرؤيا التي أرينك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا) فقد ذكر أعلام مفسريكم مثل الثعلبي! والحافظ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور، والفخر الرازي في تفسيره الكبير، نقلوا في ذيل الآية الشريفة روايات بطرق شتى، والمعنى واحد وهو أن رسول الله صلى الله عليه واله رأى في عالم الرؤيا بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فنزلت الآية، فبنو أمية هم الشجرة الملعونة في القران والمزيدة بالطغيان.ولاشك أن راسهم كان أبو سفيان، ومن بعده معاوية ويزيد ومروان.

قلت: مر معنا سابقا ما قاله المؤلف الآن، وبينا في حينه كيف افترى ودلس في نقله وبينا ان جل المفسرين قالوا: الشجرة الملعونة هي: شجرة الزقوم التي ذكرها الله في عدة مواضع في كتابه الكريم مبينا بما لا يدع مجالا للشك في ان المراد بهذه الأية هو ما قلناه سابقا ونقوله الان وهو: (ان الشجرة الملعونة) هي شجرة الزقوم لاغير أما أبو سفيان فالتاريخ يشهد أنه قد ذهبت عينه في معركة الطائف مع الرسول صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجر في الإصابة "عن سعيد بن عبيد الثقفي قال رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم) فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٣