تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: ان الرسول صلى الله عليه واله عينه كاتبا لمراسلاته وليس كاتبا للوحي كما هو ثابت عند أهل السنة، فهذا القول هو قول ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي كما نقله المترجم في الهامش وليس قولا لاحد من أهل السنة، ثم أين تذهب بما رويتموه أنتم عن الصادق أنه قال: (( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنى عشرة ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ( خوارج ) ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير )) كتاب الخصال للقمي ص (640) ط. طهران.

ثم يقول أن العباس يتوسط عند الرسول لمعاوية، وكم في هذا من إساءة للمصطفى وهو يصوره على أنه يعطي المناصب بناء على الواسطات والشفاعات، حاشاه المصطفى أن يفعل هذا.

قال تعالى عن مسلمة الفتح (: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير) الحديد.

أقول: هذه الاية تأييد لكلام جعفر الصادق الذي سبق ذكره فالله تعالى وعدهم الحسنى ، وهؤلاء السبئية يكذبون القرآن ويطعنون في مسلمة الفتح زعما منهم أنهم آمنوا تقية ؟ وكأنهم يعلمون بما في صدور العباد!وبما أن دينهم تسعة أعشاره تقية فهم يرون ان الناس كلهم مثلهم سواء بسواء.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٠٢