تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: مر معنا قبل قليل في ردنا على ص563 كيف شنع مؤلف الكتاب على المغيرة بن شعبة ووصفه من ألد أعداء الإمام علي وأنه فاجر وفاسق وأن معاوية كان يخصص أمولا لمثله لوضع احاديث في مثالب اهل البيت؟! واتهمه بأنه هو واضع حديث (ان ابا طالب في ضحضاح من النار) وقد قلت سابقا أن هؤلاء لا يصفى لهم رأي ابدا، فتجدهم يطعنون بالراوي اذا روى حديثا صحيحا في قضية تخالف أهواءهم؟ ثم تراهم يستدلون بروايته وقوله اذا كان ما يرويه ويقوله يوافق معتقدهم؟! لاشك أن هناك خللا في عقول هؤلاء، فالذي يتهم بمثل هذه الصفة التي ألصقاها بالمغيرة يسقط حديثه ولا يؤخذ به أبدا، وهذا متعارف عليه في علم أصول الحديث، ولا أدري كيف توفق الشيعة بين رجل اتهموه بأنه من ازلام معاوية وكان معاوية يجعل له جعلا لرواية احاديث في مثالب أهل البيت وأنه فاسق فاجر؟ وبين أنه يروي مطاعن في معاوية مثل هذه الرواية المتهالكة؟! ولا أدري كذلك، كيف بايع الحسن والحسين المعصومين عند الشيعة والذين يعلمون ما كان وما يكون الا قيام الساعة رجلا سوف يقوم بقتل الإمام المعصوم بوضع السم له؟! وكما قيل قديما ( حدثوا الناس بما لا يليق، فإن صدقوا فلا عقل لهم). فالذي يصدق بمثل هذه الهرطقة لا عقل له، ثم ان معاوية رض لم تكن له غاية من سم الحسن فقد تنازل له عن الخلافة وبايعه هو واخيه الحسين وهذا ثابت حتى عند الشيعة الإمامية.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٩٨