قلت : أما قوله رواه البيهقي: نعم رواه البيهقي ولكن لماذا لم ينقل تعليق البيهقي عليه حيث قال:هذا إسناد منقطع ولم يكن اسلم العباس في ذلك الوقت، أين الأمانة العلمية يا من تدعون أنكم أتباع الصادقين؟ وعموما هذه الزيادة التي ذكرها المؤلف وردت في سيرة ابن هشام وفيها مجاهيل، والرواية كالآتي: ( قال ابن إسحاق حدثني العباسُ بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس ... إلى أن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي عم قلها ـ أي كلمة التوحيد ـ استحل لك بها الشفاعة يوم القيامه، فأجابه أبو طالب: يا ابن أخي، والله ـ لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظن قريش أنني إنما قلتها فزعا من الموت لقلتها، ولا أقولها إلا لأسرك بها ، فلما تقارب الموت من أبي طالب، نظر العباس إليه فوجده يحرك شفتيه، فأصغى إليه بأذنيه ثم قال: يا ابن أخي لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لم اسمع ) السيرة النبوية لابن هشام 2 / 28 إذاً: إسناده فيه مجاهيل فالسند مبهماً لا يعرف حاله وهو قوله: عن بعض أهله وهذا إبهام في الاسم والحال.
أما قوله: أن أبا طالب عندما قال: أنه على ملة عبد المطلب ولا شك أن عبد المطلب على ملة أبيه ابراهيم مؤمنا بالله موحدا فكذلك ابو طالب.
لا أدري كيف هو تفكير مؤلف الكتاب؟ هل يعقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من عمه الشهادة ، وهو يرفض قولها ويقول على ملة عبد المطلب؟ ثم يقول المؤلف: مات موحدا لان عبد المطلب على ملة ابراهيم عليه السلام!.
من أين استقيت أن عبد المطلب على ملة ابراهيم؟ أمن تلك الاقوال الواهية التي بينا أنها متهالكة لا يصح الاستدلال بها
ثم اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم بإسلام عمه وأنه موحد على ملة ابراهيم، فلماذا يقف الرسول صلى الله عليه وسلم عند رأسه ويطلب منه شهادة التوحيد والرسالة؟!.