فالحديث هالك لا يساوي فلسا ما دام موضوعا، والعجب من هذا المؤلف كيف يكذب من غير حياء فالحديث في كتاب الشوكاني الذي ألفه لبيان الاحاديث الموضوعة وهو ظاهر من اسم الكتاب، وسلطان الكاذبين يعلم أنه لو ذكراسم الكتاب لفسد قوله لذلك فعل كما تفعل النعامة إذا أصابها الرعب تدخل رأسها في الرمال ظناً منها ان لا أحد يراها ما دامت هي لا تراه؟ أين ذهب قول المؤلف (إن الشيعة لا يكذبون!!) والرواية مع ضعفها ليس فيها ذكر لأبي طالب كما هو ظاهر من آخر الرواية التي بترها عن علم، فالصلب: عبد الله، والبطن آمنة، والحجر عبد المطلب وفاطمة بنت اسد، أين أبو طالب؟ ليس له ذكر في الرواية، لذلك بتر هذا الجزء من الرواية حتى لا ينفضح أمره، ولكن بحمد الله تعالى فضحنا أمره وأزلنا الغشاوة عن عيون من اغتر بكتابه، وأقمنا الدليل القاطع على كذب هذه المناظرات المزعومة.
أما الاشعار التي ذكرها في ص565 ونسبها لأبي طالب ليثبت بها إيمانه وقد نقلها من الشيعي المعتزلي ابن أبي الحديد
فلا حجة فيها إذ غالبها ليس له سند صحيح، ولو كانت الأشعار تدل على الإيمان لحكمنا على أمية بن أبي الصلت بالإيمان لأن شعره يدل على ذلك حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم" كاد شعر أمية أن يُسلم". أضف إلى ذلك أن الإيمان لا يثبت بمجرد الاعتراف بالحق فإبليس اللعين يعلم أن الله حق وهو كافر؟ قال تعالى حكاية عنه (فبعزتك لأغوينهم أجمعين..)الآية.فهو يقسم بعزة الله تعالى لآنه يعلم أن الله هو الحق،فسبحان الله أبليس يقسم بالخالق والرافضة تقسم بالمخلوق مثل العباس وعلي والحسين رض. كذلك قال الله تعالى عن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴾النمل14 فهم قد استيقنوا بالحق وأيقنوا صدق موسى ومع ذلك هم كافرون.