تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا زال يكذب حتى احتار الكذب في كذبه، فهذه ترجمة سفيان الثوري من كتاب ميزان الاعتدال للذهبي: سفيان الثوري: وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أكثروا المدح في حقه وقال أيضا: مع أنه كان يدلس عن الضعفاء، ولكن كان له نقد وذوق، ولا عبرة بقول من قال : يدلس ويكتب عن الكذابين الإعتدال ج 2 ص 169 برقم 3322 ميزان. إذاً: رأيتم كيف أن الكذب قد عجن بدم هذا السبئي فلا تكاد تمر صفحة من كتابه إلا ودس فيه من الكذب ما شاء، ولي أن أسأل الشيعة: لو أن هذه فعلا مناظرة والذي يقف أمام سلطان الواعظين عالم من علماء أهل السنة الأجلاء وأوقفه على كل كذبه قالها وادعاها وما أكثرها فكيف يصبح موقف سلطان الواعظين؟ هل يستطيع أن يبلع ريقه إذا كان في وجهه بقية حياء؟ ثم لنا أن نسأل هذا السبئي ولمن طبل لكتابه هذا : لماذا عندما تذكر أحاديث واهية في فضائل علي وأهل بيته رضي الله عنهم لا ترجع إلى أقوال الذهبي في أسانيد تلك الروايات حتى تنقل لنا قوله وتصحيحه لتلك الروايات وتدعم تلك الأدلة بتصحيح الذهبي لها، كما رجعت إليه الأن وحرفة قوله في سفيان الثوري حتى يوافق هوى نفسك.

الدلائل والشواهد على إيمان أبي طالب (ع).

قال المؤلف في نفس الصفحة: أما الدلائل المثبتة لإيمان أبي طالب ع فكثيرة، لا ينكرها إلا من كان في قلبه مرض منها:

1-قول النبي صلى الله عليه واله (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) وأشار بسبابته والوسطى منضمتين مرفوعتين، نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ومن الواضح أنه صلى الله عليه واله لم يقصد بحديثه الشريف كل من يكفل يتيما فإنا نجد بعض الكافلين للأيتام لا يستحقون ذلك المقام وهو جوار سيد الانام في الجنة، لأنهم إلى جنب كفالتهم لليتيم يعملون المعاصي الكبيرة، والذنوب العظيمة، التي يستحقون بها جهنم لا محالة، ولكنه صلوات الله عليه قصد بحديثه الشريف جده عبد المطلب وعمه أبا طالب...الخ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٩٣