الشرك الأول: الشرك في الصفات: وهو أن يعتقد بأن صفات الباري عز وجل كعلمه، وحكمته، وقدرته، وحياته، هي أشياء زائدة عن ذاته. الشرك الثاني:الشرك في الأفعال: وهو الاعتقاد بأن لبعض الأشخاص أثرا استقلاليا في الأفعال الربوبية والتدابير الإلهية كالخلق، والرزق، أو يعتقدون أن لبعض الأشياء أثرا في الكون، أو يعتقدون بأن الله عز وجل بعد ما خلق الخلائق بقدرته فوض تدبير الأمور وإدارة الكون إلى بعض الأشخاص كاعتقاد المفوضة. الشرك الثالث: الشرك في العبادات: وهو أن الإنسان أثناء عبادته يتوجه إلى غير الله سبحانه، أو لم تكن نيته خالصة لله تعالى، كأن يرائي أو يريد جلب انتباه الآخرين إلى نفسه، أو ينذر لغير الله تعالى. ثم ختم كلامه بقوله: فهل وجدتم في كتب الشيعة الإمامية والأخبار المروية عن أئمتهم مايدل على الشرك بالتفصيل الذي مر. قلت:نعم وجدنا أن كتبك تسبح في الشرك بالتفصيل الذي ذكرته أنت؟! أما الشرك في الذات:فقد أوحلوا فيه، وإليك ذلك: جاء في كتاب مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 59 أن عليا عليه السلام قال: أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به. وروى الكليني في كافيه ج 1 ص407_410 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، والذي يريد الإطلاع أكثر فعليه مطالعة الكافي في الأصول الجزء الأول والبحار وأنا على يقين أنه سيغمض عينيه خجلا من هذه الروايات.
أما الشرك في الصفات: فالشيعة تعطل صفات الرحمن وتنفيها، وعند مراجعتي لكتب الشيعة وجدت أن أهل البيت رضي الله عنهم من المثبتة للصفات توافق أقوالهم ما رواه عنهم أهل السنة والجماعة وقد ذكرت ذلك في هذا الفصل ولابأس أن أذكر قول الرضا حيث قال: اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك، وقوله: سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك.الكافي الجزء الأول ص 100.