قلت: ما أكذب هذا السبئي فقد فاق الشيطان بكذبه؟! فهذه الرواية كما بينت قبل قليل ومن كتب الشيعة مروية عن علي بن أبي طالب رض؟ فهل علي من بني أمية ومن أعداء آل محمد؟! ورواها مسلم في صحيحه عن العباس عم النبي وابنه عبد الله رضي الله عنهما وهؤلاء من سادة أهل البيت، وكذلك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم أجمعين، وإليكم روايات مسلم: روى مسلم في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه" وروى أيضا مسلم وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء فأنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال نعم، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار وروى مسلم أيضاً عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذُكر عنده عمه أبو طالب، فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه.
إذاً: لماذا الكذب أيها الأفاك فهل في هؤلاء المغيرة بن شعبة؟ أم إن هؤلاء ممن يضعون الحديث على رسول الله؟ أم إن معاوية جعل لهم جعلا حتي يفتروا روايات مكذوبة للتنقيص من قدر علي رض؟!والقول بأن المغيرة هو فقط من روى هذا الحديث ؟ إنما هو قول ابن ابي الحديد الشيعي المعتزلي في كتابه شرح نهج البلاغة ج14 / 70، ط. إحياء الكتب العربية:قال:و أما حديث الضحضاح من النار فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد و هو المغيرة بن شعبة و بغضه لبني هاشم و على الخصوص لعلي ع مشهور معلوم و قصته و فسقه أمر غير خاف.إ.هـ.
وهذا دليل على ان سلطان الواعظين مؤلف الكتاب لم يكلف نفسه البحث في كتب السنة ولكنه وضع أمامه كتب قومه مثل شرح النهج وأخذ ينقل منه فسقط كما سقط ابن الحديد.