وهذه ترجمته حرفيا في كتاب الذريعة الشيعي تحت حرف (ت) تفسيرالكعبي: هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي (1) البلخي المتوفى 317 كما ترجمه مؤرخا ابن خلكان في ج 1 ص 252 و ذكر تفسيره في ج 3 ص 77 من معجم الأدباء عند نقله تفسير أبي زيد البلخي المتوفى 322 عن رسالة ترجمته كما ذكرناه آنفا، و قد ذكر في الرسالة أن كتاب الكعبي في التفسير يزيد حجمه على كتاب أبي زيد فراجعه .
(1) قد يظن أن الكعبي وإن كان متجاهراً بالاعتزال، وله مقالات كلامية، واليه تنسب الطائفة الكعبية لكنه كان عارفاً بالحق متستراً كما يظهر من اتصاله بأبي زيد البلخي الشيعي وصحبته معه وايثاره إياه بمائة درهم من مشاهرته المقررة لحق وزارته عن السلطان احمد بن سهل المروزي الوالي ببلخ كما في (ج3 _ 76) من معجم الادباء بل الظاهر من استبصار ابن قبة محمد بن عبدالرحمن الرازي أنه كان من قبل استاده الكعبي، وأنه تمكن من المجاهرة بالحق لعدم ابتلائه بالمناصب والوزارة وقرب السلطان ومخالطة الناس دون أستاده الكعبي المبتلى بذلك، ولذا تجافى أبو زيد عن الوزارة وقنع بأن يكون في سلك الكتاب.أ هـ.
إذاً: الرجل على ما صرح به الطهراني شيعي إثني عشري مدسوس في زمرة المعتزلة؟!.
أما ما نسبه للسيوطي فهو من أكبر الكذب فقد نقلت لكم قبل قليل ما قاله السيوطي في تفسير قوله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت..) وبينا أنه قال كما قال جمهور المفسرون: في أنها نزلت في أبي طالب، أما ابن الأثير في كتابه جامع الأصول فلم يبين لنا سلطان الكاذبين في أي جزء وصفحة قال هذا الكلام.