تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أيضا بعد ذلك : ثم أن بعض أعلامكم قد نقلوا هذا الخبر من غير تحقيق وتدبر، وتناقله آخرون من كتاب إلى كتاب بغير تعمق وتفكر، حتى آل اليوم إليكم ، وأنتم تنقلونه وترسلونه إرسال المسلمات، ولو كنتم تتدبرون في الأخبار وتنقلون الروايات بعد التحقيق، ما تفوهتم بهذا الكلام وما قلتم أن أبا طالب ع مات مشركا، إذا إن جمهور علماء الشيعة وأهل البيت ع الذين جعلهم النبي صلى الله عليه واله أعلام هداية وعدل القران الحكيم، وكذلك كثير من أعلامكم مثل ابن أبي الحديد، وجلال الدين السيوطي، وأبي القاسم البلخي، والعلامة أبي جعفر الإسكافي، وآخرين من أعلام المعتزلة والعلامة الهمداني الشافعي! وابن الأثير، وغيره ذهبوا إلى أن أبا طالب عليه السلام! أسلم في حياته !!واعتنق الدين الحنيف ومات مؤمنا...الخ.

قلت: ما قاله دليل إدانه يطوق عنق هذا السبئي، فلو أنه التزم بكل ما نقله واستدل به، بما قرره الآن لما بلغ كتابه ذو السبعمائة صفحة غير صفحة واحدة أو أثنتان، أما جمهورعلماء الشيعة ؟ فقولهم ونقلهم لا يزن عندنا جناح بعوضة

أما من ذكرهم وزعم أنهم من علماء السنة؟! وهم ابن أبي الحديد والإسكافي والهمداني فقد بينا أمرهم سابقا ونقلنا تراجمهم من كتاب الذريعة للطهراني الشيعي، إذاً: هؤلاء الثلاثة شيعة إمامية بنص أقوال علماء الشيعة .

أما البلخي: فهو كصاحبيه الإسكافي وابن أبي الحديد شيعة تستروا بالاعتزال لتمرير عقائد الشيعة واسمه: عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، وجاءت ترجمته في كتب السنة بأنه من كبار المعتزلة، وقد نقلنا تصريح كبار الشيعة أن جملة من علمائهم تستروا بالاعتزال كما صرح بذلك المحسن الأمين في أعيان الشيعة والطهراني في كتابه الذريعة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٨٥