تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا: ليس هناك خلاف بين أهل التفسير من أهل السنة في ثبوت موت أبي طالب على الكفر كما أوضحت العديد من الروايات الصحيحة ذلك، فلا عبرة بكذب هذا المفتري الذي زعم اختلاف المؤرخين، ولم أجد أي خلاف بين المؤرخين الذين نقل رواياتهم أهل التفسير في هذه المسئلة. أما زعمه أن القول بكفر أبي طالب وشركه صادر من أعداء الإمام علي رض ومناوئيه من الخوارج والنواصب، أراد بذلك الحط من كرامة علي ...الخ.هذا هو قول السبئية فإذا اصطدموا بروايات صحيحة تخالف مذهبهم قالوا: أنها من وضع الخوارج والنواصب؟! وذلك للحط من كرامة علي ولا أدري ما دخل ذلك في الكرامة، فهل هدرت كرامة أبو الأنبياء إبراهيم بكفر أبيه، أو لنقل بكفر عمه!! أم أهدرت كرامة نوح بكفر ابنه، أم بهدر كرامة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بكفر عمه أبي لهب كما صرح القران الكريم بذلك.لاشك أن من يعتقد في علي رض أنه رب الأرض ويعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء وهو قسيم الجنة والنار، وكما قال شاعرهم الشيرازي: أقبلت فاطمة بنت أسد تحمل لاهوت الأبد....الخ.لايستوعب أن هذه الشخصية الخرافية خرجت من صلب رجل مات على الكفر، فاستصعبوا ذلك لأنه يصطدم مع تلك المرويات الكفرية في كتبهم التي جعلت من عبد لله بمرتبة الإله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٨٤