أما إدعاءه أن جمع من علماء السنة منهم الثعلبي في تفسيره رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أهبطني الله إلى الأرض في صلب آدم...الخ. وقد ذكرته بتمامه قبل أسطر، قلت: قال: جمع من علمائكم وذكر من الجمع واحدا، فلا زال مؤلف الكتاب يعاني من خلل في دماغه؟ فالجمع عنده واحد؟! ثم إني راجعت تفسير الثعلبي (البيان) ولم أجد فيه ذكر لهذه الرواية التي ادعاها سلطان الكاذبين وإنما بمتن آخر لا يتفق مع ما قاله وادعاه ؟! قال الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان:(الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ) إلى صلاتك عن أكثر المفسّرين.
وقال مجاهد: الذي يراك أينما كنت ﴿ وَتَقَلُّبَكَ ﴾ ويرى تقلّبك في صلوتك في حال قيامك وقعودك وركوعك وسجودك.
قال عكرمة وعطيّة عن ابن عباس، وقال مجاهد: ويرى تقلّبك في المصلّين أي إبصارك منهم من هو خلفك كما تبصر من هو أمامك.قال: وكان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا السلمي وأحمد بن حفص وعبد الله الفرّاء وقطن قالوا: حدّثنا حفص قال: حدّثنا إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اتمّوا الركوع والسجود فوالله إنّي لأراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم ". وقال قتادة وابن زيد ومقاتل والكلبي: يعني وتصرّفك مع المصلّين في أركان الصلاة في الجماعة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً، وهي رواية عطاء الخراساني عن ابن عباس.
وقال سعيد بن جبير: وتصرّفك في أحوالك كما كانت الأنبياء من قبلك تفعله، والساجدون في هذا القول: الأنبياء.
وقال الحسن: يعني وتصرّفك وذهابك ومجيئك في أصحابك والمؤمنين.أخبرني أبو سهل عبد الملك بن محمد بن أحمد بن حبيب المقري قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى، قال: حدّثنا زنجويه بن محمد، قال: حدّثنا علىّ بن سعيد النسوي