تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير البيضاوي من أهل السنة: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ) إلى التهجد (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) وترددك في تصفح أحوال المجتهدين كما روي " أنه عليه الصلاة والسلام لما نسخ قيام فرض الليل طاف عليه الصلاة والسلام تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصاً على كثرة طاعاتهم، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع بها من دندنتهم بذكر الله وتلاوة القرآن ". أو تصرفك فيما بين المصلين بالقيام والركوع والسجود والقعود إذا أممتهم، وإنما وصفه الله تعالى بعلمه بحاله التي بها يستاهل ولايته بعد وصفه بأن من شانه قهر أعدائه ونصر أوليائه تحقيقاً للتوكل وتطميناً لقلبه عليه.

تفسير بن كثير: قال ابن عباس: ﴿ الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ يعني إلى الصلاة. وقال عكرمة: يرى قيامه وركوعه وسجوده وقال الحسن: ﴿ الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ إذا صليت وحدك، وقال الضحاك: ﴿ الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ أي: من فراشك أو مجلسك. وقال قتادة: ﴿ الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ قائماً وجالساً وعلى حالاتك، وقوله تعالى: ﴿ وَتَقَلُّبَكَ فِى السَّاجِدِينَ ﴾ قال قتادة: ﴿ الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى السَّاجِدِينَ ﴾ قال: في الصلاة يراك وحدك، ويراك في الجمع، وهذا قول عكرمة وعطاء الخراساني والحسن البصري. وقال مجاهد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى من خلفه كما يرى من أمامه ويشهد لهذا ما صح في الحديث سووا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري " وروى البزار وابن أبي حاتم من طريقين عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: يعني تقلبه من صلب نبي إلى صلب نبي حتى أخرجه نبيا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٦٢