قال مؤلف الكتاب ص559: وعندنا دليل آخر من القران الحكيم في أن آباء النبي صلى الله عليه واله كلهم مؤمنين بالله سبحانه يسجدون له وحده ويعبدونه إلها واحدا وهو قوله تعالى مخاطبا لنبيه صلى الله عليه واله (وتقلبك في الساجدين )
روى الحافظ الشيخ! سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة وغيره أيضا من علمائكم رووا عن ابن عباس حبر الأمة وهو من تعلمون مقامه في المفسرين، قال: أي تقلبه صلى الله عليه واله في أصلاب الموحدين، نبي إلى نبي، حتى أخرجه الله من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم وروى العلامة! القندوزي حديثا آخر في الباب ورواه أيضا جمع من علمائكم؟ منهم الثعلبي في تفسيره، عن رسول الله صلى الله عليه واله قال: أهبطني الله إلى الأرض في صلب آدم وجعلني في صلب نوح في السفينة وقذف بي في صلب إبراهيم ثم لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة حتى أخرجني من بين أبوين لم يلتقيا على سفاح قط وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه واله : (لم يدنسني بدنس الجاهلية) وروى القندوزي أيضا في الباب الثاني قال: وفي كتاب أبكار الأفكار للشيخ صلاح الدين بن زين الدين الشهير بابن الصلاح (قدس سره) قال جابر بن عبد الله الأنصاري رض سألت رسول الله صلى الله عليه واله عن أول شيء خلقه الله تعالى، قال صلى الله عليه واله: هو نور نبيك يا جابر. والرواية مفصلة وطويلة لا مجال لذكرها كلها وجاء في آخرها –وهكذا ينقل الله نوري من طيب إلى طيب، ومن طاهر إلى طاهر إلى أن أوصله إلى صلب أبي عبد الله بن عبد المطلب، ومنه أوصله إلى رحم أمي آمنة ، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين، ومبعوثا إلى كافة الناس أجمعين ورحمة للعالمين، وقائد الغر المحجلين، هذا كان بدء خلقة نبيك يا جابرثم قال القندوزي : وفي شرح الكبريت الآحمر للشيخ عبد القادر روى الحديث المذكور عن جابر بن عبد الله أيضا إلى أخره.