تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل الله تعالى نبيه من جنس قومه حتى يعقلوا عنه ولا يشككوا فيه فكان ذلك من منّة الله تعالى على عباده، قال تعالى (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمًنًينَ إًذْ بَعَثَ فًيهًمْ رَسُولاً مًّنْ أَنفُسًهًمْ يَتْلُو عَلَيْهًمْ آيَاتًهً وَيُزَكًّيهًمْ وَيُعَلًّمُهُمُ الْكًتَابَ وَالْحًكْمَةَ وَإًن كَانُواْ مًن قَبْلُ لَفًي ضَلالي مُّبًيني)آل عمران-164فبيّن سبحانه أنه من أنفسهم أي من بني الانسان الذي خلقه الله بداية من طين ، قال تعالى:(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ) المؤمنون،وقال أيضاً: إنَّا خَلَقنا الإنسان من نُطفةٍ أمْشَاجٍ نَبتلِيهِ فجعلناه سميعاً بصيراً(2)} الانسان وكون الرسول صلى الله عليه وسلم وعلي خلقوا قبل ادم فهذا من تفاهات الشيعة ومرويات اهل الكوفة أهل الكذب والختل ، ونحن نؤمن ايمانا كاملا أن الرسول صلى الله عليه وسلم واهل البيت خلقوا في بطون امهاتهم لا يختلفون بذلك عن سنة الله في خلقه.

لذلك من نظر في الرواية الأولى والثانية يجد فيها تناقض واضح ؟ فالرواية الأولى تقول : (قبل ان يخلق الله آدم بأربعة عشر الف عام). بينما الثانية تقول: (بأربعة الاف عام)؟!. علما ان الرواية الثانية ذكر مؤلف الكتاب ان راويها عثمان بن عفان ,الذي قال عنه هذا السبئي كما مر معنا : انه كان يعد لإنقلاب الذي حدث عنه المولى عز وجل بقوله: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم...)آل عمران.

ومن هذه الأحاديث التي ذكرها الشيء الكثير من وضع أهل الكوفة مثل:

\(خلقت أنا وعلي من نور، وكنا على يمين العرش ، قبل أن يخلق أدم بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال, ثم جعلنا في صلب عبد المطلب ، ثم شق أسماءنا من اسمه,فالله محمود، وانا محمد، والله الأعلى ، وعلي علي.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤٩