تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" هذا القول باطل ، مناف لنصوص القرآن والسنة الصريحة الدالة على أنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس ، وأن له ظلا كما لأي إنسان ، وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب ، قال تعالى : (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ ) الآية ، وقال تعالى :( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) الآية .

أما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله ، فهو حديث موضوع " انتهى فتاوى اللجنة الدائمة" (1/464).

قلت:فما دامت الملائكة هي التي خلقت من نور والبشر عموما خلقوا من طين وماء مهين يتضح للجميع ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو من البشر ومن ولد ادم عليه السلام فلا يختلف في اصل الخلقة إلا اذا قالت الشيعة الامامية ان محمدا ليس ببشر ؟ فإن قالوا ذلك وادعوه فقد ردوا ما جاء في كتاب الله من ايات تصرح بأن محمدا هو من البشر لا يختلف في اصل الخلقة عن عموم بني ادم،

قال تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم :هل كنت إلا بشرا رسولا الإسراء: 93

ولأن الاستفهام (هل) بمعنى النفي فإذا جاء بعده استثناء (إلا) دلَّ على الحصر، بل هو أقوى أنواع الحصر.

ومثل هذا قوله تعالى (قُلْ إًنَّمَا أَنَا بَشَر مًّثْلُكُمْ يُوحَى إًلَيَّ أَنَّمَا إًلَهُكُمْ إًلَها وَاحًد فَمَن كَانَ يَرْجُو لًقَاء رَبًّهً فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالًحاً وَلَا يُشْرًكْ بًعًبَادَةً رَبًّهً أَحَداً) (الكهف109)

و(إنما) للحصر كما لا يخفى.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤٨