تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الالباني عن كتابه: فإني أعتقد أن توثيق المتأخرين ليس في القوة والتحري كتوثيق المتقدمين ، لا سيما إذا كان مثل ( شيرويه ) هذا – يعني الديلمي – فإن كتابه ( الفردوس ) يدل على أنه كان حاطب ليل جمع فيه من الأحاديث الشيء الكثير جدا مما لا سنام له ولا خطام ، وفيها كثير من الموضوعات من رواية الكذابين والوضاعين والمتروكين كما يعلم ذلك من تتبعها في كتاب ابنه ( مسند الفردوس ) فضلا عن روايته أحاديث تفرد بروايتها المجهولون

وإن مما يؤكد لك شهادتي هذه فيه أنه ذكر في مقدمة فردوسه ص 7 أنه نقلها من بعض الصحف المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كصحيفة علي بن موسى الرضا وأبان بن أبي عياش ! وهي من الموضوعات .انتهى بتصرف.

قلت: كل هذه الروايتات لا تصح نقلا ،كذلك هي لا تصح عقلا فهي تخالف صريح القران وصحيح السنة

فقد ورد في صحيح السنة أن الملائكة هي التي خلقت من نور ، وليس أحد من بني آدم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : خُلِقَت المَلائِكَةُ مِن نُورٍ ، وَخُلِقَ إِبلِيسُ مِن نَارِ السَّمومِ ، وَخُلِقَ آدَمُ عَلَيهِ السَّلامُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم ) رواه مسلم (2996.)

قال الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (458):

" وفيه إشارة إلى بطلان الحديث المشهور على ألسنة الناس : أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ! ونحوه من الأحاديث التي تقول بأنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور ، فإن هذا الحديث دليل واضح على أن الملائكة فقط هم الذين خلقوا من نور ، دون آدم وبنيه ، فتنبّه ولا تكن من الغافلين " انتهى .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: هنا في الباكستان علماء فرقة ( البريلوية ) يعتقدون أنه لا ظل للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا دلالة على عدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم . هل هذا الحديث صحيح . ليس الظل للنبي صلى الله عليه وسلم ؟

فأجابت:

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤٧