ثانيا: كتاب نهج البلاغة الذي نقل منه هذه النصوص لم يكن في يوم من الأيام من كتب السنة؟ والشيعة تعرف ذلك فلماذا الكذب والزامنا بكلام من كتب الشيعة والسنة لا يعترفون به ويطعنون في نسبة الكثير من الخطب الموجودة في هذا الكتاب ويتهمون الشريف الرضي بوضع خطب وكلام لم يقله الإمام علي رض ولم يثبت بسند صحيح أنه قاله، كذلك لم يدعي أحد من علماء أهل السنة من أهل التحقيق أن كتاب نهج البلاغة للإمام علي رض؟ ونحن نجل الإمام عليا من أن يقول قولا ويدعي أمرا لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل البيت رض مع عظم فضلهم لا يرون أنهم أفضل الناس وقد نقلنا سابقا ما صح عن الإمام علي رض في أفضلية الشيخين عليه ونقلنا تلك الرواية من أصح الكتب بعد القران وهو صحيح البخاري فلا يلتفت لأقوال هذا السبئي فإنما يحتج بكتبه علينا وقد مر معنا في مجلسه الأول أنه قال: لا يحتاج للاحتجاج على المناظرين السنة المزعومين بكتب الشيعة؟ ونجد أن أغلب احتجاجه بكتاب نهج البلاغة وشرح ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، حتى لا تكاد تمر علينا ورقة من كتابه إلا وفيها قول أو نقل من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد؟! وهذا من أكبر الكذب والأفتراء من هذا المؤلف الكذاب فلا نهج البلاغة ولا ابن أبي الحديد يزن شيئا عندنا وإنما نحن الذين نحتج بهذا الكتاب على الشيعة وليس العكس.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي