تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقل البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: (جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال:أجب ربك؟ قال أبو هريرة _هكذا_: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: انك أرسلتني إلى عبد لك لايريد الموت ففقأ عيني، قال: فرد الله اليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد فان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعرة فانك تعيش بها سنة).

ثم علق مستهزئا: بالله عليكم أنصفوا؟ ألم يكن هذا الخبر الذي أضحككم من الخرافات والخزعبلات؟! واني لأتعجب من رواة هذا الخبر وناقليه! ثم قال كلاما سمجا كثيرا.

قلت:إن تعجب فعجب قولك!! فالحديث مروي في كتب قومك، فهذا شيخك نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 4 ص 214 تحت باب (في سلوك موسى عليه السلام ) قال ما نصه: (في سلوك موسى في دار الدنيا وزهده فيها وفي قصة لطم ملك الموت حين أراد قبض روحه واحتياله في قبضها، وقد كان موسى عليه السلام أشد الأنبياء كراهة للموت قد روي أنه لما جاء ملك الموت ليقبض روحه، فلطمه فإعورّ فقال: يارب إنك أرسلتني إلى عبد لايحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة، فقال:ثم ماذا؟ فقال:الموت...).

قال محدث الشيعة محسن الكاشاني نقلا من كلام علي بن عيسى الاردبيلي ما نصه: إن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة على النفور منه محبة للحياة ومائلة إليها حتى إن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله، إلى أن قال: أحبوا الحياة ومالوا إليها وكرهوا الموت، ونفروا منه، وقصة ادم عليه السلام مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داوود مشهورة، وكذلك حكاية موسى مع ملك الموت).لئالي الأخبار ج 1 ص 91 كذلك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٤