تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان كما يدعي هذا الأفاك، فإن العباس وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهذا الأمر من علي رضي الله عنهما لأنه يضاف إلى طيب المولد كبر سنه وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالعم هو أقرب من ابن العم نسبا كما هو معلوم، فلماذا لانسمع من الشيعة الإمامية أن عم الرسول هو الأولى بالخلافة فهو على القاعدة الشيرازية أولى من علي رضي الله عنهما.

ولقد اطلنا سابقا في تفنيد مزاعم الشيعة حول الإمامة والنص وأبطلنا مدعاهم من قول أئمة أهل البيت كما مر معنا فيما مضى من كتابنا، ولو سأل كل شيعي نفسه هذا السؤال: (لماذا لم يصرح المولى عز وجل بالنص على علي رض في أمر الإمامة حتى يكون حجة على الناس جميعا، والمعلوم أن الحجة لا تثبت إلا بنص واضح لايحتمل معاني كثيرة وليس فيه خفاء ولا إبهام ؟) وأنا على يقين أنه لايجد إلا جوابا واحدا، وهو أن الإمامة ليس لها وجود إلا في عقول الشيعة الإمامية فقط، حتى أنهم غالوا فيها فجعلوها من أركان الإسلام وأوجبوا على منكرها الخلود في النار، بينما نجد أن الله تبارك وتعالى ذكر أركان الإسلام في العديد من الآيات مصرحا بها ولم يذكر ما يعتقده الأفاكون من أمر الإمامة، وهذا دليل واضح على فساد هذه العقيدة التي بنيت على باطل وما دام الأصل باطلا فما بنوه عليه هو باطل من باب أولى.

قال المؤلف في ص 555: فكما حارت العقول في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته، بهرت العقول أيضا في شخصية علي وحقيقته، حتى ان المتعصبين من أعلامكم مثل علاء الدين القوشجي، والجاحظ وهو يعد من النواصب وسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني وغيرهم قالوا: إننا حيارى ولا ندري كيف نفسر كلام علي بن أبي طالب إذ يقول:

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٣٨