قال المؤلف: تعقيبا لكلام ابن أبي الحديد، أطرح عليكم هذا السؤال: ما هي رؤوس الفضل وأصول الكمال عندكم؟ أجاب عبد الحسين-عفوا عبد السلام- : هي كثيرة ولكن أهمها بعد الإيمان بالله وبرسوله، النسب الطاهر وطيب المولد والمنبت، والعلم والتقوى، قال المؤلف: أحسنت ياشيخ، فلنبحث في هذه الأمور التي اشرت إليها ونحن نوافقكم على ان هذه الثلاثة من أمهات الفضائل والكمالات البشرية ولا ننكر أن بعض الصحابة كانت فيهم خصائص وخصال حميدة، ولكن من كان منهم جامعا لهذه الصفات الثلاثة التي أشرت إليها .....فهو أفضلهم ...ويكون أحق بالخلافة من سائر الصحابة.
قلت: الله تبارك وتعالى بين أفضلية العباد عنده فقال (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) فالتقوى وليس التقية هي الدرجة والميزان الذي يحكم به بأفضلية شخصا ما، أما النسب والمولد فليس له اعتبار في أمور الدين إنما في أمور الدنيا ينظر لهذه الأمور لذلك قال الله تعالى : (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون) المؤمنون 101 وقال صلى الله عليه وسلم: (من أبطأ به عمله لم ينفعه نسبه) وأكبر شاهد على ذلك: ابن نوح عليه السلام، فلم ينفعه طيب المولد والنسب فمات على الكفر كما أخبر الله تبارك وتعالى، وكذالك أبو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، واستخدام النسب وطيب المولد في قضية الإمامة دليل إفلاس القوم فأخذوا يتعلقون بكل شيء لإثبات ذلك؟ وكان يكفيهم ان يأتوا بآية مبينة كدليل على النص بالإمامة لعلي رض بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير فارق! ولأنهم عجزوا عن ذلك فلم يجدوا للركن الثاني من أركان الإسلام عندهم وهو الولاية! ذكرا صريحا في القران كما ذكر الله تعالى بقية الأركان مصرحا بها ومكررا لها في كثير من المواطن في كتابه الكريم! أخذ الشيعة يتشبثون بكل شيء ما دام يسد هذا النقص الظاهر في أمر الإمامة والولاية ومن ذلك النسب وطيب المولد!.