أقول: هاتان روايتان صحيحتان فيهما ذكر مناقب الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا عليا رضي الله عنهم اجمعين مضافا لهم زيدا ومعاذا وأبا عبيدة،فهل في هذا دليل على ان هؤلاء الثالثة غير الخلفاء أفضل من علي رض ؟ قطعا لا ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم خص بعض الصحابة بمنقبة قد لا توجد عند من هم أفضل منه، وهذا كثير لمن تدبر كتب المناقب.
في ص 554 نقل قول ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي في أفضلية علي رض فقال: وقال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح نهج البلاغة تحت عنوان (القول فيما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة، في الإمامة والتفضيل) قال: وأما نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون، من تفضيله عليه السلام وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل، وهل المراد به الأكثر ثوابا أو الأجمع لمزايا الفضل والخصال الحميدة؟ وبينا أنه عليه السلام أفضل على التفسيرين معا. ...
قلت: صرح إذاً بمن قال بأفضلية علي على من سبقوه بالخلافة فإذا هو قول أبن أبي الحديد الشيعي المتستر بالاعتزال يروي عن أبناء جلدته مثل شيخه الإسكافي والنظام! فهل هؤلاء علماء أهل السنة والجماعة أيها الشيعة؟ والناظر لكل ما استدل به مؤلف الكتاب ومترجمه من روايات تاريخية وأقوال في تفضيل علي على الذين سبقوه هي روايات ابن أبي الحديد من كتابه شرح نهج البلاغة الذي ألفه وأهداه للوزير ابن العلقمي الخائن العميل الذي أدخل التتر بغداد عاصمة المسلمين فعاثوا فيها فسادا حتى قيل أنهم قتلوا ألف ألف مسلم، وما كان من هذا الخائن إلا ان يكافىء ابن الحديد فأرسل له مئة ألف دينار وحلة وفرس؟.
تحت عنوان: أصول الفضل والكمال.