تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ما ذكر المؤلف في أفضلية علي رض من أنه ولد في الكعبة واستشهاده في حال العبادة في مسجد الكوفة فقد أجبنا عن خبر ولادته رض في الكعبة وبينا كذب هذه الرواية، وأما استشهاده في المحراب في مسجد الكوفة فقد استشهد الفاروق في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤم الناس في صلاة الفجر وهذا المكان لا شك أفضل من مسجد الكوفة ألف مرة فإذا كان ذلك قياس للأفضلية فعمر أفضل من علي رضي الله عنهما؟ أما إذا قال علماء الشيعة الإمامية أن مسجد الكوفة أفضل من مسجد الرسول فلا نستغرب، فهم فضلوا قبر الحسين على قبر جده رسول الله فرووا روايات كثيرة في ذلك بينما لا توجد عندهم رواية واحدة تصرح بأفضلية قبر الرسول على قبر الحسين؟! أما قوله أن جميع المسلمين وأكثر علمائنا قالوا بأفضلية علي رض ولم يشذ إلا النواصب والخوارج من الأمويين والبكريين؟ّ فهذا من الكذب المفضوح! فإين أقوال أهل العلم من أهل السنة بأفضلية علي رض على من سبقوه بالخلافة؟! لم يذكر لنا وحيد عصره بالكذب من قال بذلك وأين ذكر؟! فيا لله ما أكذبه؟ ثم يدعي أنها مناظرة شهدتها الصحافة ووو؟! فهل يعقل أن عالما سنيا يسمع هذا القول من خصمه في مناظرة علنية ثم يتركه ولا يوقفه ويقول له من قال بذلك من أهل العلم من أهل السنة؟ فهل يرضى الشيعة أن يقول لهم رجل من أهل السنة أن علماؤكم يقولون بأفضلية الشيخين على علي رض؟ هل يسلم الشيعة بذلك أو يطالبوه بذكر من قال بذلك وذكر الكتب والصفحات التي ذكرت ذلك؟.

لاشك أن الأمر واضح للعيان أن هذه الدمى التي اسمواها علماء اهل السنة والجماعة لا هم بعلماء ولا هم بسنة، بل هم وهم خالط فكر مؤلف الكتاب فوضع أسماء ووضع لها أدوارا لينتصر لمذهبه المتهالك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٣٤