تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا زال يكذب بدون حياء، فمن الذي قال أن مبايعة علي رض كانت عامة وكانت أفضل من بيعة الصديق؟! بل أن كثيرا من الصحابة لم يشهدوا بيعته ومنهم من لم يبايعه وأهل الشام كلهم لم يبايعوه كذلك؟ وهذا ليس نقصا أو طعنا في الإمام علي رض، بل هكذا سنة الحياة فمن الإستحالة أن تتوافق أراء الناس في شخص واحد، وقد أشار الإمام علي رض لهذه الحقيقة في نهج البلاغة فقال: (أيها الناس أن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، واعلمهم بأمر الله فيه ، فان شغب شاغب استعتب ، فان أبى قوتل ولعمري لأن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم لم يكن للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار) ج2 ص86 فبماذا يجيب هذا السبئي بعد هذا النص المفحم من المعصوم ومن كتب الشيعة؟

أما قوله : عدم تحقق الإجماع في الخلفاء الذين تولوا الأمر قبل الإمام علي رض؟ فإذا كان الإجماع على مفهوم مؤلف الكتاب وهو: لا بد لجميع المسلمين حتى النساء أن تشهد البيعة وتبايع؟ فما إلى ذلك سبيل بنص قول الإمام علي رض في نهج البلاغة وهذا هو الحق،وهذا أمر يستحيل أن يحدث حتى في زمننا هذا ؟ فمن الناس من يكون مسافرا ومنهم من يكون مريضا وغير ذلك ، وقد حدث في بيعة علي رض ذلك فهناك من الصحابة من كان في مكة للحج، فإن بيعته رضي الله عنه كانت في ذي الحجة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٣١