تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أردنا أن نفعل كما فعل هؤلاء السبئية من إدراج كل حديث ضعيف في فضائل أبي بكر وعمر رض لصنفنا كتابا أكبر من هذا بكثير، ولكن أهل السنة هم أهل الأنصاف فلا يذكرون إلا ما صح في ذلك من الأحاديث الصحيحة فقط بعكس الشيعة الذين ينبشون كتب السنة التي صنفة في بيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة وينقلون منها من غير حياء موهمين القارئ أنها أحاديث صحيحة؟! وهذا الفعل هو فعل المدلسين، فلو كانت هذه الأحاديث التي ملئوا كتابهم بها صحيحة لما توانوا في بيان من قال بصحتها من أهل التحقيق من أهل السنة؟ ولكنهم دلسوا ولم يذكروا لنا إلا من رواها وأوردها في كتابه، ومن المعلوم عند أهل السنة أن جميع كتب الحديث ما عدا البخاري ومسلم، فيها الصحيح والضعيف ولم يترك أهل التحقيق من أهل السنة هذا الأمر بل ألفوا مصنفات لبيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة، بعكس الشيعة فإن كتبهم على حسب زعم علمائهم غصت بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، ولكن لم نرى أحدا منهم يجرؤعلى تحقيق هذه الكتب وتصنيف كتابا يبين فيه الأحاديث الضعيفة في كتبهم؟ وهذا الأمر يدعوا للحيرة!! فكلما ناظرهم سني وقال لهم أن هناك روايات في الكافي مثلا تقول بذلك؟ ردوا بقولهم: (ليس كل ما في الكافي صحيح!).

لاشك أنها ذريعة للتملص من تلك الاحاديث التي تدينهم، ولو كان الأمر غير ذلك لوجدنا لهم كتبا في الأحاديث الضعيفة كما للسنة كتبا في ذلك.

تحت عنوان: خلافة الإمام علي ع منصوصة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٢٣