قال المؤلف في ص552: ولكنا نعتقد بالدليل والبرهان أن خلافة الإمام علي عليه السلام منصوصة من الله سبحانه بالأحاديث المكرره من رسول الله صلى الله عليه واله وهو الخليفة الشرعي بعد رسول الله صلى الله عليه واله مباشرة وإن غصبوا حقه وأزالوه عن مقامه طيلة سنين عديدة، وحيث لم يجد أعوانا وأنصارا لإحقاق حقه، أمسى جليس الدار صابرا محتسبا، حتى أجمع الناس على بيعته بعد مقتل عثمان وألحوا وأصروا عليه، فقبل منهم البيعة وتعهد ادارة أمور المسلمين.
قلت: جميع ما ذكر من أحاديث تقول بإمامة علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا حالها سابقا، وأنها لا تصح أما ماصح من الأحاديث المبهمة مثل حديث المنزلة والغدير فقد أوضحنا بالأدلة مراد الرسول من ذلك وأنه لم يقصد الخلافة وعلى قول الحسن بن الحسن السبط عندما سألوه عن حديث: (( من كنت مولاه)) هل هو نص على خلافة علي ؟ قال: لو كان النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أراد خلافته بذلك الحديث لقال قولا واضحا هكذا: يا أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم بعدي فاسمعوا وأطيعوا. ثم قال الحسن: أقسم بالله أَن الله تعالى ورسوله لو آثرا عليا لأجل هذا الأمر ولم يتمثل علي – رضي الله عنه – لأمر الله ورسوله، ولم يقدم على هذا الأمر لكان أعظم الناس خطأَ بترك امتثال ما أمر الله ورسوله به.رواه ابو نعيم.
كذلك فإن أهل البيت وعلى رأسهم الإمام علي رض لم يفهم من تلك النصوص ما فهمه الشيعة فلم يحتج بأي واحد من هذه النصوص في كتاب نهج البلاغة؟ كذلك أنقل لكم من كتب الشيعة ما ينفي هذا النص المزعوم.