تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بل من دواعي تعجبي واستغرابي، أن يأتي إنسان يتساءل بما لم يتساءل به المعصوم! ويطرح أسئلة يستدرك بها على أمير المؤمنين علي رض لأنه لم يطرحها ويعترض بها على فعل عمر هذا؟! أما استناده في ما قاله وتساءل به، هي تلك القصة الموضوعة التي فيها أن عمرا أمر بقتل من خالف من هؤلاء الستة؟! وقد ذكرت الرواية الصحيحة في هذه القضية قبل صفحات، أما قوله: مع روايتهم حديث رسول الله صلى الله عليه واله: (علي مع الحق) فقد بينا ضعف هذه الرواية فيما سبق، علما بأنه كررهذا الحديث أكثرمن مرة؟ ولا بأس ان نذكر تخريجه ثانية: الحديث رواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: فيه سعد بن شبيب لم اعرفه، وأورده الخطيب في تاريخه وفيه يوسف بن محمد بن علي المؤدب روى عنه الثلاج خبرين منكرين هذا أحدهما.

في الهامش ذكر المحقق قصة الأعدام هذه من طريق ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي في كتابه شرح النهج!. فيعلم من هذا أن مصدرهم الرئيسي في هذه الحادثة هو صاحبهم التالف ابن أبي الحديد.

في ص 550ذكر المؤلف حديثا أخر من نفس صنف الأحاديث الأخرى الضعيفة والموضوعة وقد ذكره سابقا كما مر معنا وهو: (ستكون بعدي فتنة فإذا كان كذلك فازموا علي بن أبي طالب، فأنه أول من يصافحني يوم القيامه، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين) وذكر حديثا أخر وهو: (ياعمار إن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي وحده واديا، فاتبع عليا وخل عن الناس، ياعمار، علي لايردك عن هدى، ولا يدلك على ردى، ياعمار، طاعة علي طاعتي، وطاعتي طاعة الله .

أقول: حديث :سيكون من بعدي فتنة. فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب

فإنه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة وهو يعسوب المؤمنين. والمال يعسوب المنافقين.

قال الحافظ «فيه إسحاق بن بشر الأسدي أحد المتروكين» (الإصابة4/171).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٢٠