تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ص 548 و549 عرض مؤلف الكتاب السبئي بعمر الفاروق رض واتهمه بالمكيدة في قضية المرشحين للخلافة، ولا عجب من مثله أن يطعن في عمر رض لأنه ينتصر بذلك للمجوسية التي قضى عليها الفاروق ومزقها شر ممزق، فبقيت نار المجوس متقدة في قلوب هؤلاء الذين أخذوا من التشيع ستارا لهم للطعن بعمر الفاروق، فوضعوا تلك الروايات الهابطة من إنتاج قتلة الحسين رض للنيل ممن أطفأ نار المجوسية، فلم يكفهم قتله على يدي وليهم أبي لؤلؤة المجوسي فذهبوا يطعنون به في كل شئ حتى إن كان طعنهم هذا سوف ينتج عنه طعن في من يدعون عصمته وإمامته، كما مر معنا في قضية حرق بيت فاطمة رض، وقد أجبنا عنه في حينه.

تحت عنوان: شورى أم دكتاتورية.

قال مؤلف الكتاب في ص549: ولنا ان نعترض على حكم عمر وتفويضه الأمر النهائي إلى عبد الرحمن بن عوف ونتساءل: بأي ملاك وعلى أي استناد شرعي وعرفي وعقلي ونظري يكون رأي ابن عوف مقدما على رأي الآخرين وأصوب؟ وكيف يكون رأي الثلاثة الذين فيهم ابن عوف نافذا والثلاثة الأخرون إن لم يوافقوا فمصيرهم القتل والاعدام؟!

ومن دواعي التعجب والاستغراب تقديم رأي عبد الرحمن بن عوف على رأي أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام في مثل هذا الأمر، مع روايتهم حديث رسول الله صلى الله عليه واله: (علي مع الحق والحق مع علي).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠١٩