قلت: قوله الأول أن فاطمة رض لم تبايع أبا بكر رض الخ، فقد أجبنا عليه في ما سبق وقلنا: لم يكن النساء من أهل الحل والعقد حتى يكون لهن رأي في الخلافة، ولم يحدث في السقيفة أن الصحابة أخذوا برأي النساء، بل لم يقل أحد من أهل العلم بقول هذا السبئي، وقد بين الإمام علي رض هذه الحقيقة في كتابه نهج البلاغة، ولكن مؤلف الكتاب لا زال يصر على أن فاطمة من أهل الحل والعقد وأنها ما بايعة وماتت وهي ساخطة وناقمة...؟ ودلس في ادعاءه هذا فلم يبين لم هي سخطت على قوله؟ على فدك أم على الخلافة؟ والحق أن فاطمة رض (وجدت) وليس سخطت، وقد بينا معنى هذه الكلمة في ما سبق،وانما وجدت على فدك وليس على الخلافة، وقد وردت أدلة بأنها رضيت على الشيخين وإنتهى الأمر.
أما من كان في قلبه مرض البغض لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يعجبه ذلك، ولذلك نرى هذا السبئي يدلس تدليسا بغيضا ويوهم القارئ أن فاطمة كان مطلوب منها أن تبايع ولم تبايع وسخطت على أبي بكررض؟! فجعل رواية فدك في قضية المبايعة علما أنه ذكر قبل صفحات قضية فدك وبين أن فاطمة غضبت لأنها منعت من أن تعطى ميراثها من فدك!. أما ماقاله عن سيد الخزرج سعد بن عباده رض فهذا من كذب الشيعة ومن مرويات شيخهم ابو مخنف لوط بن يحيى الرافضي، ومرويات هذا الرجل أحقر من أن يرد عليها، أما بنو هاشم فقد بايعوا كلهم ابا بكر وعمر وعثمان بل وحتى معاوية رضي الله عنهم اجمعين، ولم يتخلف أحد منهم وهذا ثابت عند الفريقين، ويكفي ذلك دليل على صحة خلافة من سبقوا عليا رض وكذلك خلافة معاوية .